خبراء اقتصاديون: ارتفاع أسعار الأغذية في الأسواق وصل إلى 50‌%

قدّر خبراء اقتصاديون، ارتفاع أسعار السلع الاستيرادية بنسبة 50‌% لأسباب خارجية وأخرى داخلية تعلقت بتغيير سعر الصرف، داعين إلى تخصيص مبلغ في قانون الموازنة بنحو 10 مليارات دولار لدعم الفئات الهشة، مؤكدين وجود 10 ملايين عراقي يعيشون حالياً تحت خط الفقر.

 

وقال الخبير الاقتصادي نبيل جبار العلي في حديث لـ(وكالات)، ان «ارتفاع الاسعار عالمياً حيث تشير منظمة (فاو) العالمية الى ارتفاع مؤشر الاسعار للمواد الغذائية بسبب تداعيات الحرب الاخيرة بين روسيا وأوكرانيا، ونقص الامدادات العالمية منذ سنتين أثر توقف الانتاج بعد انتشار جائحة كورونا».

 

وتابع العلي، أن «أسبابا أخرى أدت إلى هذا الارتفاع منها، التغييرات المناخية للسنتين الماضيتين، وسياسة التيسير النقدي التي اتخذتها كبار المؤسسات المالية في امريكا وأوروبا، وأخيراً بسبب ارتفاع اسعار النفط والطاقة».

وأشار، إلى أن «السبب الاخر محلي، جاء على إثر تغيير سعر الصرف للدولار امام الدينار العراقي منذ أكثر من السنة بنسبة ٢٣٪».

 

ولفت العلي، إلى أن «العراق أصبح اليوم أمام تضخم بالأسعار بما يقارب ٥٠٪ لمعظم المواد الاستيرادية وعلى رأسها الاغذية مما قد تسبب بتراجع القدرة الشرائية للفرد العراقي، وتآكل دخله ودفعه باتجاه الافقار».

 

 

وأشار العلي، إلى ان «الحلول هي تشكيل حكومة بشكل عاجل لمنحها الصلاحيات الاصيلة لاتخاذ قرارات ضمن السقوف القانونية والصلاحيات الدستورية وتقديم موازنة تتناسب وطبيعة المرحلة».

 

ودعا، إلى «تضمين الموازنة اصلاحات اقتصادية او سياسات اقتصادية تحمي الطبقات الهشة والضعيفة منها، فضلاً عن زيادة التخصيصات الخاصة بالبطاقة التموينية»، مطالباً بـ «منح عاجلة ووقتية لصغار الموظفين وذوي الدرجات المتدنية التي تقل مرتباتهم عن ٥٠٠ ألف دينار».

 

وانتهى العلي، إلى «ضرورة تقديم منح وقتية خاصة بمستحقي الرعاية الاجتماعية، وتخفيض او تصفير الرسوم الكمركية للمنتجات الغذائية والاغذية، وتنشيط الزراعة المحلية وخصوصا زراعة المحاصيل الستراتيجية».

 

من جانبه، أفاد الخبير الاقتصادي الآخر صفوان قصي، بأن «نسبة الفقر تقترب حالياً من 30‌% ما يعني أن لدينا أكثر من 10 ملايين عراقي هم تحت خط الفقر».

 

وتابع قصي، أن «تعديل الوضع الاقتصادي يحتاج إلى تنويع مفردات البطاقة التموينية وزيادة كمياتها وهذا سوف يؤدي إلى تقليل آثار ارتفاع الأسعار الداخلية والخارجية».

 

ونوه، إلى أن «الحكومة ينبغي عليها ان تدعم البطاقة التموينية بشرائها من الأسواق المحلية لكي لا تذهب الأموال إلى الخارج وبالتالي ندعم الإنتاج الزراعي».

 

ويتفق قصي مع العلي بـ «ضرورة سن موازنة استثنائية وليس قانونا، يتم بموجبها رفع التخصيص المالي لبعض الشرائح بنحو 10 مليارات دولار لرفع المستوى المعيشي للطبقات الهشة والرعاية الاجتماعية، ودعم المشاريع الاستثمارية لتشغيل العاطلين عن العمل».

 

وكانت وزارة التجارة قد تحدثت عن جهود لاستمرار تأمين السلة الغذائية، وتحدثت عن تأثير الحرب بين روسيا وأوكرانيا على الوضع الاقتصادي العالمي، مؤكدة امتلاكها خزيناً جيداً من الحنطة وعقودا تم ابرامها من أجل تزويد المطاحن الأهلية.