داعش يفصل بين ولاياته لتلافي الخسائر المستمرة في العراق وسوريا

أفاد خبراء من دول مختلفة بأن تنظيم داعش الإرهابي غيّر من خططه بالابتعاد عن المركزية والتحول إلى تفكيك ولاياته في العراق وسوريا من خلال التركيز على المفارز، فيما تحدثوا عن غموض بشأن شخصية زعيمه وعدم معرفته على وجه الدقة لغاية الوقت الحالي، داعين إلى تكثيف الجهد الاستخباري في ملاحقته، إضافة إلى القيام بحملات توعوية لنبذ التطرف.

 

 

وقال الباحث الأردني في شؤون الجماعات الإرهابية حسن أبو هنية، إن “المعلومات التي يتم تداولها بشأن الزعيم الجديد لتنظيم داعش الإرهابي أبو حسن الهاشمي، وذكرت أنه شقيق الزعيم الأسبق للتنظيم أبو بكر البغدادي غير مؤكدة”.

وأضاف أبو هنية، أن “كنية أبو الحسن الهاشمي جديدة ولا توجد شخصية داخل التنظيم الإرهابي تحمل هذا الاسم في السابق”.

وأشار، إلى أن “الزعيم السابق عبد الله قرداش المولى كان يحمل اسم أبو إبراهيم الهاشمي، وهي كنية لم تكن معروفة ايضاً داخل التنظيم قبل أن يتولى مهامه”.

 

وبين أبو هنية، أن “التنظيم الإرهابي وضع عدداً من الشروط لمن يتولى قيادته هي أن يكون عراقياً ونسبه هاشمي وأصبح هذا تقليداً اعتاد عليه التنظيم”.

 

 

ويرى، أن “الشخصية المرجحة أكثر من جمعة عواد البدري الذي كان يتولى ما يسمى بمجلس الشورى في التنظيم وشقيق أبو بكر البغدادي، هو بشار خطاب الصميدعي، الملقب بأستاذ زيد”، منوهاً إلى ان “مصادر من تنظيم داعش الإرهابي في سوريا سربت معلومات بأن (أستاذ زيد) هو أبو حسن الهاشمي، وكان في السابق قد تولى مسوؤليات عدة منها ما يسمى بديوان المظالم”. وشدد أبو هنية، على أن “الصميدعي كان من الحلقة المقربة من الزعيم السابق عبد الله قرداش المولى، وهو أيضاً جزء من الحلقة الأكبر التي كونها أبو علي الانباري المعروف بترسيخ أمن التنظيم الإرهابي والمسؤول عن ترشيح كل من أبو بكر البغدادي ومن ثم عبد الله قرداش”.

 

 

وأفاد، بأن “التنظيم ومنذ خسارته لآخر جيب مكاني في الباغوز بسوريا، آذار عام 2019، ثم من بعد ذلك مقتل أبو بكر البغدادي والمجيء بعبد الله قرداش كان هناك تحول من نهج المركزية إلى اللا مركزية وأصبح هناك فصل في الولايات بين العراق وسوريا”. وتحدث أبو هنية، عن أن “التحول من المركزية إلى القواطع والمفارز أسهم في تحول عمله من النحو الآني وهو اليوم يعمل تحت ضغوطات وسيبقى على ذات النهج”. من جانبه، ذكر الخبير الأمني العراقي مخلد حازم، أن “داعش ما زال يشكل تهديداً ويحاول العودة إلى ما يسمى بدولة التمكين وتهيئة مستلزماتها وقدراتها”.

 

 

وتابع حازم، أن “التنظيم ما زالت لديه بعض القواعد والقيادات المؤثرة ويحاول أن يعود للاستيلاء على المناطق التي أخذها في وقت سابق”.

 

 

وشدد، على “ضرورة الاستمرار في مواجهة هذا التنظيم، من خلال تكثيف الجهد الاستخباري والأمني وتحقيق الأهداف”، داعياً إلى “القيام بعمليات تطهير حقيقية لأن في الأعراف العسكرية أن هناك ما هو أهم من النصر العسكري وهو الحفاظ عليه”.

 

 

وانتهى حازم، إلى أن “حدوث بعض الخروق الأمنية بالتزامن مع التطورات الأخيرة أمر متوقع، وعلى الجهات الاستخبارية أن تنتبه لأية تحركات مشبوهة، لاسيما مع الحديث عن وجود ضعف في التنظيم الإرهابي الذي قد يلجأ لتنفيذ هجمات يحاول من خلالها إيصال رسائل بأنه ما زال قوياً”.

 

 

إلى ذلك، يجد الباحث الفلسطيني زيد الأيوبي، أن “تنظيم داعش الإرهابي يحاول أن يوصل رسالة من خلال اختياره الزعيم الجديد، وما لحق ذلك من بعض الإجراءات المتعلقة بالإعلان عنه بأنه ما زال موجوداً ومؤثراً في الساحة”.

 

 

وذكر الايوبي، أن “التنظيم يحاول الفتك بالمدنيين في العراق وسوريا ومصر وافريقيا، وبالتالي على المجتمع الدولي الا يغض النظر عن خطورة الإرهاب”.

 

 

ولفت، إلى أن “الوقت قد حان لوضع حد للإرهاب الداعشي بوصفه يشكل تحدياً لجميع الدول التي يقع على عاتقها فرض الأمن في المجتمع الدولي سواء على الصعيد العسكري أو زيادة حملات التوعية لنبذ التطرف”.

 

 

وكانت تقارير أميركية قد كشفت عن خلاف داخلي قد أسهم في تأخير اعلان الزعيم الجديد لتنظيم داعش، وتحدثوا عن ضعف واضح في قياداته أثر بعملية التواصل مع فروعه في الدول الأخرى.